بقلم أكرم العفيف
نستهلك إمكاناتنا
أيها السادة المحترمون : لقد رأيت ورأيتم العشرات بل والمئات من أصحاب الإمكانات على مستوى قرانا وبلداتنا وبلدنا ومؤسساتنا لم يجدوا لهم محلا” في سوق المناصب والإدارات لا المجتمعية ولا الحزبية ولا القيادية ولا حتى الاستشارية وتحت مسميات فضفاضة وكاذبة منها أمنية ومنها حزبية ومنها طائفية وعشائرية وغيرها وغيرها فوصلنا إلى ما وصلنا إليه وما لا يحتاج إلى شرح والسؤال هنا : الم تساهم هذه الطريقة في تدمير البنى المذكورة سابقا” سواء كانت مجتمعية أم حزبية أم إداريه أم مؤسساتية فمن وضعته هذه القيم المذكورة أعلاه فلن يكون ولائه إلا لها أليس كذلك ؟ ألا ترون كيف تم تدمير البنية المؤسساتية السورية وأصبحت التقييمات على أسس غير تقنية مما افقدنا إمكاناتنا وجعلنا لا نستطيع إلا أن نكون تابعين لولائاتنا التي لها الفضل مما جعلنا نبدو منظومة تنتمي إلى عام الف وتسعميه وخشبه بدل عصر العالم الافتراضي الذي اختزل عقد برمجياته بثنائية الصفر والواحد ونحن نعقد قرارنا وهنا إنا لا أتكلم عن قرار عسكري أو امني أنا أتكلم عن قرار إداري ومؤسساتي فماذا يضر أن نعين الكفاءة بدل الواسطة وما ذكرنا . ؟ أيها السادة رأيت أن القطاع الخاص يبحث عن كل إمكانية
يستفيد منها أو خبرة ممكنه ولو بالمال أو بأي شيء آخر من دراسة مشروعه إلى تنفيذه بل وبسبب النشوء الجديد للقطاع الخاص بسوريا اعتمد بشكل شبه مطلق على إمكانات القطاع العام ورأيت شخصيا” أصحاب مجابل الزفت والبيتون في القطاع الخاص ومجابلهم تركب وتدار من قبل عناصر القطاع العام . وبالمقابل رأيت ووجدت كما رأيتم ووجدتم أن في القطاع العام من جرب بالإدارة وعندما ترك كان المدير الجديد يعامله كزبال ومرفوض ولا يستفيد من خبرته وكان لا يهمه إلا كيف يجد الطريقة التي يدخله بها السجن ؟ورأيت كما رأيتم أن من عمل في القطاع العام لمدد طويلة وهو يسمى خبيرا” كيف يركنون في زوايا الاستهلاك بل الأعقد من ذلك رأيت أن عدد كبير من هؤلاء الخبراء رفعوا بجداول على أنهم فائض في مؤسساتهم لدرجة أن بعض مؤسسات القطاع العام لم يبقى فيه ليس فائضا” سوى الإداريين ولجان المبيعات يعني حسب تقييم 99 بالمية من الشعب السوري الحراميي ؟ الم تجدوا أيها السادة كيف أصبحت أمورنا بحيث أن كل من تسلم إدراة أو وزارة أو مؤسسه وترك منصبه بعد زوال أسباب استمراره وهي حكما” غير تقنيه كيف أن هؤلاء تحولوا إلى ملاحقين من الرقابة والتفتيش والجهات الأخرى وتحولوا بمعظمهم إلى خونه وحراميي وسارقين وفاسدين ؟. الم تجدوا أيها السادة معي أن هذا يعني أن كل من استلموا هم فاسدين سارقين حراميي غير ولائيين لإداراتهم ومؤسساتهم وبالتالي لوطنهم الذي لم يكن له بهم شيء و ليس لهم به شيء والدليل تحولهم من مداحين راضين وهم على كرسيهم إلى نقادين عناتره وهم خارجها ؟ حتى ما تزعلوا أنا عما أتكلم عن نفسي خيو ؟؟؟؟؟ وهنا كان لي بدعه وهي تعريف بفلسفة الكرسي الدوار لا ادري إن كان سبقني إليها احد إلا الذي صنعها لهذا السبب برأيي وهي تقول : ان الكرسي يعني المنصب والقاعدة للكرسي هي الدعم واللولب هو الخازوق فمن راح دعمه وواسطته تعرفون الباقي ؟؟؟؟؟
السؤال في هذه الحلقة : الم ندمر بلدنا عندما ندمر إمكاناتنا من خلال وضع هذه الإمكانات في صف الولاءات الغير تقانية لمصلحة المحسوبيات والوساطات سؤال اتركه لكم إلى حلقة جديدة في ثقافة الاستهلاك
حورات عمورين في 28 تموز 2009
المواطن العربي السوري
أكرم العفيف










اكتب تعليق