محمد خير الوادي ـ مركز دراسات الصين واسيا
ان يقدرك الاعداء وليس الاصدقاء فحسب، فهذه لعمري شهادة الشهادات بانك تسير على الدرب الصحيح الذي يحظى باحترام الجميع. وهذا ما حصل مع الرئيس السوري بشار الاسد عندما حصل على المرتبة الاولى في استفتاء اجرته محطة التلفزيون الامريكية سي ان ان ليكون شخصية العام 2009 . لقد استلم الاسد دفة القيادة في سورية وسط امواج عاتية ، وتحديات ما بعدها تحديات، فقد تكالبت معظم القوي الدولية على سورية خلال السنوات الماضية،
وسخرت اطراف اقليمية كبرى جل امكاناتها من اجل اضعاف هذا البلد وضرب قائده الشاب. كان اعتقاد منظمي هذه الضغوط ومنفذيها ، ان الاسد لن يصمد وانه سرعان ما سيرفع الراية البيضاء وينضم الى طابور اللاهثين لركوب القطار الامريكي – الاسرائيلي . لكن القطار انتظر طويلا ، ولم يحضر ” الراكب الذهبي” الذي اختار البقاء مع شعبه وامته، وفضل نهج المقاومة والصمود للدفاع عن حقوق الامة وكرامتها. كان الاسد يدرك ان الدرب طويل وان الثمن مرتفع، ولكنه كان يؤمن بانه لن يصح الا الصحيح، ولن يصمد الا القوي الواثق من نفسه ومن قدرة الشعب وسطوة الحق. امن الاسد ان ارادة الشعب من ارادة الله وان من يلتصق بقضايا شعبه يفوز برضى الله عز وجل وحمايته ، ويتجاوز المحن والاخطار كلها . والان ،وبعد ان انجلى غبار المعارك الطاحنة، اثبتت الوقائع صحة رهان الاسد وسداد خياراته. لم يبدل الاسد مواقعه ، بل فعلها الاخرون الذين جاءوا اليه مسلًمين بوزن سورية الذي تضاعف رغم الحصار والتامر،و معترفين بان لغة الضغط والتهديد والتامر لم تفلح مع سورية وقائدها،وبانه يستحيل حل مشكلات المنطقة دون دمشق . ان فوز بشار الاسد باستفتاء السي ان ان هو فوز لسورية وتقدير لشعبها واعتراف بوزن قائدها . وهذا ليس غريبا : فهذا الشبل الذي يحلق الان عاليا مع شعبه وبه، من ذلك الاسد ،الذي بنى سورية الحديثة وضمن لها التقدم والامن والاستقرار على امتداد ثلاثين عاما.










اكتب تعليق