حسن برو : (كلنا شركاء) 30/1/2010
ياوالي …ياوالينا ……. الذي ترضينا بالحق وتحكم به بين الناس بالعدل ورجاحة العقل ، ماذا أخبرك عن أحوال الأمة ؟ كيف أخبرك ياوالينا ؟ من أين أبدأ ؟ وكيف أبدأ ؟ قبل كل شيء ياوالينا أطلب منك الأمان والضمان ….بأنني لن أتعرض للضرب أو للقتل أو الاختفاء أو التهديد بالسجن ….أو أزور إحدى فروع رجالكم الذي بتّ لا أعرف أسمائها لكثرتها وانتشارها …….وإن حصل شيء من هذا القبيل فأرجو أن يخبروا عائلتي إلى أين سيتم أخذي ؟ أو أين أختفي ؟!
فهل تسمحون لي بالتكلم ياوالينا ؟!! سأبدأ بواحدة ….فبصلاحها يصلح المجتمع ،ومن يزرع بذرة صالحة سيحصد ثمرة ناضجة مستقبلاً …فالمدرسة التي يقصدها أبنائنا بحاجة إلى
تربية ليس لأطفالنا فقط وإنما لمدرسيها ومعلميها أيضاً ،أو تعليمهم كيف يلتزمون بالمواعيد والدوام ، وكيف يتحملون وزر جريمة ترتكب في حق (جيل المستقبل ) .
فالحصص الأخيرة لا يلتزم بها معظم التلاميذ …..وهي لاتعني الإدارة بشيء إن غاب التلاميذ أو لم يغيبوا ، لا يهمها أن علم أولياء الأمور بها أو لم يعلموا …..فالأمر سواء …..فالمهم هو الحصول على الراتب في نهاية الشهر أو بدايته ……ولا أعرف بالضبط متى توزع رواتبهم ؟
فمدارسنا عدد المتسربين فيها بات أضعاف المداومين ، ولا أحد يسأل عنها لأنها بالنتيجة تخدم الدورات الخصوصية …..ويوفر بها المعلم أو ( المدرس ) الجهد ليدور من باب إلى باب لكي يلحق الطلاب …..فأي احترام سيبقى له في المدرسة بعد أن جلس معه مساءً يترجى رضاه أو رضى أهله .
فيا سيدي الوالي : أحفظوا لمدارسنا مناهل النور حقوقها وكيانها ، وأحفظو ا لـ( معلمينا ومدرسينا ) كرامتهم واحترامهم ، من خلال زيادة رواتبهم لتصل إلى ( 1000) دولار على الأقل ، لكي لا يحتاج فيها إلى التجوال مساءً (من باب إلى باب) ويفتحه يده في نهاية كل دورة للطلاب ….ويستصغر نفسه أمامه ؟ !! ويبقى الأمر لكم سيدي .
أما عن أحوال (الأمة الأخرى)
فالشرطة ( التي هي في خدمة الشعب ) : وهي بالفعل في خدمة الشعب (لكن مقابل أجر ) وهذا الأجر المقصود فيه ليس الراتب أو ( الرشوة ) ما عاذ الله ……وإنما الأجر الذي يأخذه بمجرد وصول المواطن إلى المركز ( المخفر ) سواء أكان مدعياً أو مدعى عليه ، ضارباً أو مضروباً ، شاهداً أو مشهوداً له ……..فكل هذه الأمور بحاجة إلى أن تعطي الأجر . لكي تحصل على حقك الطبيعي الذي يحفظه لك القانون ،والمهمة التي وجدت الشرطة لأجل الحفاظ عليه ويأخذ راتبه الرسمي لأجله ، فلا أحد يسلم من الضرب سواء أكنت على حق أو محقوقاً …..وبخاصة إن أمسكوك في مشاجرة أو بالقرب منها فأنت متهم حتى يثبت العكس ….وهي بعكس القاعدة القانونية (المتهم بريء حتى يثبت العكس ) وستوقع على الإفادة بالضرب معترفاً سواء أقبلت أم لم تقبل ( إلا إذا دفعت الأجر وهنا تنقلب الآية ) ولن تصل إلى حد ( الضرب والاعتراف ) ويمكنك شرب القهوة أو الشاي عند رئيس المخفر ريثما يدفع الباقون ( الأجر أو يعترفوا بالذنب الذي ارتكبوه ) .
فبرجائي يا والينا أن يخف ضرب الكرباج على ظهورنا …..وأن تبقى يد الشرطة حنونة على رقابنا .










اكتب تعليق