• 20فبراير

    بقلم جورج جبور ـ النور

    تلقيت من الدكتور منذر سليمان، الباحث الاستراتيجي المعروف المقيم في أمريكا، في 4/2/2010، رسالة أحببت إطلاع القراء الكرام عليها، وأوجبت عليّ توجيه التحية إلى عضو في مجلس النواب اليوناني اسمه تيودورس بانغالوس، وتوجيه سؤال إلى نواب اليونان.

    فأما الرسالة فإنها تتضمن خبر إعادة النائب بانغالوس إلى سفير الكيان الصهيوني في اليونان ثلاث زجاجات نبيذ منتج في الجولان المحتل كان النائب قد تلقاها هدية بمناسبة رأس السنة الميلادية. أعاد النائب (الهدية) مع رسالة هذه ترجمة أهم ما ورد فيها:

    عزيزي السيد السفير!

    أشكركم على زجاجات النبيذ الثلاث المرسلة إليّ بمناسبة موسم الأعياد. أرجو لك ولعائلتك ولكل من يعمل في السفارة عاماً جديداً سعيداً.

    لاحظت، بكل أسف، أن النبيذ المرسل إنما هو من إنتاج مرتفعات الجولان. لقد تعلمت منذ طفولتي الأولى ألا أسرق، وألا أقبل منتجات السرقة، لذلك فإنني لا أستطيع قبول الهدية وهأنذا أعيدها إليك.

    كما تعلم، يحتل بلدك مرتفعات الجولان على نحو غير شرعي, فهذه المرتفعات، بمقتضى القانون الدولي والعديد من القرارات الدولية، إنما هي أرض سورية.

    آمل أن توقف سلطتكم ممارسات العقاب الجماعي في غزة المماثلة لتلك التي مارسها هتلر وجيشه.

    إن الأعمال التي تقومون بها في غزة تذكر الشعب اليوناني بمحارق (هولوكوستات)، كتلك التي حدثت في كالفاريتا ودوكساتو وديستومو، وبالتأكيد تذكر بغيتو وارسو).

    تيودورس بانغالوس

    أشكر الدكتور منذر على ما أرسله إليّ، كما أوجه التحية إلى النائب بانغالوس الذي لا أعرف عنه إلا ما أعلمتني أياه رسالته.

    وأختم بتساؤلين أجيب عن أولهما:

    هل كان هذا النائب وحيداً بين أقرانه نواب اليونان في تلقي المنتج المسروق؟ جوابي: لا أظن!

    إذن.. هل كان وحيداً في رد فعله الذي يحاول حفظ كرامة القانون الدولي والمنظمات الدولية؟ لا أدري!

    بمقدور نواب اليونان الذين تلقَّوْا المنتج المسروق، بمقدورهم أن يقدموا إجاباتهم عن السؤال الثاني.. وربما كان بمقدور سفارة اليونان في دمشق أن تبدأ رحلة الإجابة عن هذا السؤال، بالإعراب عن اهتمامها، وبإبداء عزمها على تتبع مآل المنتج المسروق، بعد الرجوع إلى وزارة الخارجية اليونانية ومجلس النواب اليوناني.

    جورج جبور

    رئيس الرابطة السورية للأمم المتحدة

    وسابقاً: مستشار رئاسي وعضو مجلس الشعب

    التصنيفات: غير مصنف
    لا تعليقات
    نشر في: السبت 20 فبراير 2010 @ 02:02

اكتب تعليق