أسد القصار ـ سيريانيوز
يقول ميكافيلي- كتاب الامير: اذا اردت ان تصبو للمجد والسلطة والامارة فابتعد عن الخصال الانسانية التافهة كالحب والصدق والوفاء والانتماء ولا تتوقف عند خط احمر فالغاية تبرر الوسيلة لكي تصل لثلاث ركائز:
القوة – الجنس – المال
قد يستغرب البعض لما اقتبست مقولة لميكافيلي لمقالة تتحدث عن الاغتراب….
يبلغ اعداد السوريين المغتربين 19 مليون مغترب يتوزعون بين دول الخليج واوروبا وافريقيا وامريكا وامريكا الاتينية.. قد يظن الكثيرون عند قراءة هاذا الرقم الهائل وحتى المغتربين انفسهم انننا اغتربنا
لاجل الظروف الاقتصادية او لتحسين الوضع المعيشي ولكن الوضع الاقتصادي في سوريا ما هو الا نزر يسير من فيض وفير
فالازمة ليست ازمة غلاء معيشة وعدم توفر فرص عمل للخريجين او اصحاب المهن فحسب بل ان الازمة ازمة مجتمع .. ازمة اخلاقية
فمجتمعنا السوري الان يشبه عصور الانحطاط في اوربا وهي الفترة التي خرج لنا ميكافيلي بفكره السياسي الواقعي.. مجتمع , الصادق فيه مغفل والاجتهاد في العمل مضيعة للوقت والرشوة … اه لقد نسينا هاذا المسمى منذ زمن بعيد وباتت هذه الظاهرة المنافية للضمير والاخلاق في نظر جل ابناء المجتمع ضرورة لا بد منها
الغشاش يسمى شاطر والحرامي فهلوي والشهادة الجامعية باتت قطعة من قطع الديكور تعلق في صالون البيت والدعارة المبطنة والعلنية اصبحت سياحة
لكي تحصل على وظيفة يجب ان تستجمع كل ما تعرفه من مسؤولين في الدولة وتجلهم لكي تنتصر وتحصل عليها ولا تكتفي بذلك بل عندما تصل الى كرسي الوظيفة لا توفر ( برغيا ) لزملائك الاعزاء الى و (طقيته) حتى تزيح كل شخص يقف دونك ودون ترقيتك غير مبال بقطع رزق ذاك الموظف فانا ومن بعدي الطوفان … فلكي تصل في مجتمعنا الى مركز مرموق اقتصاديا او اجتماعيا وحتى سياسيا ينبغي ان تفعل كما قال ميكافيلي
لذلك اغتربنا واغترب الكثيرون لنعيش في بيئة او مجتمع نصل به الى اهدافنا واحلامنا بجد وباجتهاد دون ان نفقد اخلاقياتنا ومبادئنا
ونهرب وانا اصر على كلمة نهرب فنحن هاربون من مجتمع معطوب اخلاقيا










1 تعليق
الأربعاء 24 فبراير 2010 @ 5:16 م
أؤيد رأيك ..
الكتير لم يخرجو بسبب لقمة العيش, بل بسبب عدم توفر مقومات الحياة الكريمة
اكتب تعليق