• 13مارس

    علي حمرة ـ الوطن

    من أين لك هذا؟ سؤال محرج…

    من أين لك هذا؟ سؤال محرج للمسؤول الذي يجمع ثروته دون عناء ومن خلال صفقات وكمسيونات مخفية لا يراها القانون وتمرر عادة من تحت الطاولات…

    من أين لك هذا؟ سؤال محرج لموظف حصل على منصب مسؤولية لا يتقنها ويدعي الخبرة فيها، وأصبح محدث النعمة براتب لا يكفي لدفع الفواتير وكلفة غسيل ملابسه وملابس عائلته التي أصبحت كريمة، بعد طول انتظار… حقاً من أين له هذه الأموال والبيوت والعقارات..؟!

    من أين لك هذا؟ سؤال محير للتاجر عندما تسأله عن الركود الاقتصادي، والغش والأسعار،

    من أين لك هذا؟ سؤال محرج لشخص غيّر وبدّل مواقفه حسب التيار السائد- أعرف من أين تؤكل الكتف- فتبدلت أفكاره بين ليلة وضحاها وأصبحت مفردات الضمير والأخلاق ألعاباً بلاستيكية.

    من أين لك هذا؟ سؤال محرج أيضاً للفقير الذي يحسد على معيشته وكيف استطاع الصمود في وجه الاضطراب الاقتصادي العالمي والمحلي؟

    من أين لك هذا؟ سؤال محرج للمواطن عندما يسأل عن معدل النمو وكيف أخفاه لأنه لم يظهر عليه بعد؟

    من أين لك هذا؟ أصبح السؤال بحد ذاته محرجاً ولاسيما عندما يتحول إلى سؤال بلاستيكي لا طعم له ولا رائحة ولا فاعلية.

    باعتقادي تعود الحياة لهذا السؤال عندما يتحول السؤال هذا إلى قانون اسمه «من أين لك هذا؟» كما تفعل إحدى الدول العربية اليوم بمناقشة قانون اسمه «من أين لك هذا؟» وهي جادة في ذلك… حينها يذوب الحرج عن الكثير من المسؤولين والتجار والمواطنين والفقراء.

    التصنيفات: غير مصنف
    1 تعليق
    نشر في: السبت 13 مارس 2010 @ 02:03

1 تعليق

  • خليل صارم كتب:

    يبدو أن الكاتب لم يلاحظ أنهم جميعا ً يعلقون لوحة كبيرة ” بتقلع العيون ” في صدر المكتب والمنزل وعلى الأبواب كتب عليها ” هذا من فضل ربي ” واعترض على حكمة ربنا يامؤمن لإذا بتقدر . ؟!!
    أما كيف وصلته من فضل ربه بالبريد السريع أو شيكات مفتوحة على بياض أو أنه جمعها بكفاحه ونضاله وكدحه غشا ً وشفطا ًولهطا ً هذه لها بحث آخر .
    المهم أنها ” من فضل ربي ” وروحوا بلطوا البحر .
    قال من أين لك هذا قاااااااال .؟

اكتب تعليق