شو بيخطر على بالك أول ما بتسمع ها الكلمة: أمّ؟
بالتأكيد، بيخطر على بالك مجموعة من المعاني السامية اللي مزروعة بوجدانك من أيام الولدنة ولليوم، يمكن. عدّ معي إذا بدّك:
الحنان ـ الحب ـ العطف ـ التضحية ـ المدرسة: (الأم مدرسة.. ) ـ السرير: (الأم التي تهز السرير..)… وغيرو وغيراتو من معاني مش خاطرا على بالي بها المرحلة الدقيقة، أو بها اللحظة المصيرية إذا بدّك!.
حضرتك، ممكن تتساهل كتير مع حدا عم بيسب أبوك، بس بالتأكيد رح تخرج عن طورك لما بيسب أمك!.. خاصةً لما بيسبها بجملة أو عدة جُمل “مفيدة”!!.. فيك تتخيل معي، إذا بدّك، بعض الجُمل!
هلق، إذا انتقلنا بالحديث عن أمّ غير أمك (انت المواطن العادي)..
إذا جربنا، مثلاً، نحكي عن أمهات بعض الديكتاتوريين بالعالم، شو بيطلع معنا؟!
شو بيطلع معنا، خاصةً، لما منجرب نحكي بطريقة علمية حديثة؟!
لأول وهلة، يمكن يطلع معنا انو إذا كان الديكتاتور شخص إرهابي متعطش للدم، فالذنب مش ذنب أمّو أكيد.. ما هيي أمّو متل أي أمّ تانية: كلها حنان وحب وعطف و… الخ. وسوا رح ندوّر عن الذنب بمكان تاني: الحالة النفسية، الظروف، البيئة.. الخ.
بس العلم، وللعلم، بيقول غير هيك..
العلم بيقول انو القسوة والبطش والقتل وحب الدم.. في مين مسؤول عنها ع الأكيد..
المسؤول عنها، حسب علم الجينات، (جين) موجود بدماغ الديكتاتور!..
(جين) معشعش بدماغو من لحظة تكوينو ببطن أمّو.
(جين) انتقل بالوراثة، ليتفعّل لاحقاً بمرحلة ما من عمر الديكتاتور!!
يعني ببساطة، مو أي إنسان فيه يصير ديكتاتور ولا أي أمّ فيها تكون أم ديكتاتور..
والأفظع من هيك، رح يطلع معنا: مش كل الأمهات “حنان وحب وعطف وتضحية”…
يعني القصة، جينياً، شي بيجنن!!
علمياً كمان، أم الديكتاتور مسؤولة بشكل أو بآخر عن همجية ابنها، وجبروتو، وعشقو للقتل والدم.
كيف يعني؟!
لما بتشوف ها الأم ابنها عم بيفظّع بالناس، وهيي من تم ساكت أو كأنها عميا، بتكون شريكة بالجرائم.. بتكون مجرمة متلها متل ابنها!!
بس بتكون مجرمة إجباري عنها ومش بإرادتها..
ما هيي بالنهاية أمّ، والضنا غالي، وما فيها تشوف بإبنها حبيبها غير كل الصفات الحميدة: (طلّة وجمال وحضور وأخلاق وعقل.. الخ)..
هيي ما فيها تشوف ابنها كقاتل أو إرهابي أو مجرم.
مو لأنها ما بدها تشوف!.. لا لا
لأنو، وعلمياً كمان، في جينات بدماغها بتكون معطّلة (مثبطة) على طول الخط..
ها الجينات اللي موجودة بدماغ كل بني آدم، بيسميها العلم “مراكز الانتقاد”، لأنها مسؤولة عن ميزة انسانية هامة بتتعلق بالنقد والمحاكمة والقبول والرفض.. الخ.
نفس ها المراكز المعطّلة، موجودة بدماغ العشاق الولهانين، ولهيك الحبيب بيشوف حبيبو “تحت الله بدرجة”، ويمكن يضحي بروحو فداه (ومن الحب ما قتل).
إذاً، أمّ الديكتاتور ما فيها تشوف ابنها حبيبها ديكتاتور..
ولهيك ما فينا نحكي، مثلاً، عن جرائم هتلر وستالين وصدام حسين، بلا ما نحكي عن أمهاتون كمان!
يمكن لهيك قال الأقدمون، وأنا بقول: القرد بعين أمّو غزال!!.
………….
ماهر سلوم
حركشات
http://sqlb.net/maher/










اكتب تعليق