• 17مارس

    المحرر الاقتصادي ـ النور

    أكد السيد نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية ضرورة شمول جميع المواطنين بمظلة الحماية الاجتماعية، إذ لم يعد مقبولاً أن تبقى كتلة كبيرة من قوة العمل والمواطنين في سورية خارج مظلة الحماية، لذلك سيتم التركيز خلال الفترة القادمة على إحداث إصلاح جذري وواسع في نظام التأمينات الاجتماعية، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية لتشمل الجميع، وخصوصاً حماية الصحة والتقاعد والتعطل.

    وأضاف في كلمته أمام المؤتمر الدولي الأول للتنمية في سورية، أن الحكومة ستعمل على إصلاح التعليم كماً ونوعاً، لتصبح الفرص التعليمية والصحية المتاحة لفتاة صغيرة في أفقر قرية، تعادل في نوعيتها الفرص التعليمية والصحية المتاحة لأغنى طفل في أغنى أسرة سورية.

    ورغم يقيننا أن الكثير من الوعود التي قُطعت في الماضي لتحسين الوضع المعيشي والاجتماعي للمواطن السوري لم تجد طريقها إلى التنفيذ، لكننا سنعدّ كلام السيد النائب، خاصة في ندوة تتعلق بشؤون التنمية، وعداً يقطعه ممثل بارز للحكومة السورية لهذا المواطن، وسنطالبه بتنفيذ هذا الوعد.

    صحيح أن السيد النائب لم يحدد فترة زمنية للقيام بهذه الإصلاحات، لكن قطعه هذه الوعود والبلاد تستعد لوضع خطة خمسية جديدة، يدلل على أنها تندرج في سياق أهداف هذه الخطة.

    قلنا سابقاً- وقال غيرنا أيضاً – إن تجاهل متطلبات التنمية الاجتماعية، والتركيز فقط على النمو الاقتصادي سيؤدي إلى الإخفاق في تحقيق التنمية الشاملة، فدون أجور عادلة ومتوازنة مع متطلبات الحياة الكريمة، ودون ضمان اجتماعي يوفر الاستقرار المادي والنفسي لقوة العمل، ودون ضمان صحي يغطي الطوارئ الصحية التي تتعرض لها مع أفراد عائلاتها، ودون سياسة تربوية وتعليمية تؤمن لأبناء الفئات الفقيرة في المدينة والريف تعليماً متطوراً، وأبنية مدرسية حديثة- ليست طينية – دون هذه المتطلبات، يصبح النمو الاقتصادي بلا معنى، ولا يخص الفئات الواسعة من أبناء الوطن، بل يخص فئة محدودة لن تستطيع إدامة هذا النمو.

    رغم تجارب المواطن السابقة – غير المشجعة – مع وعود مسؤولي الاقتصاد في البلاد، لن نقول كما يقول إخواننا في مصر (أسمع كلامك أصدقك، أشوف أمرك أستعجب) بل سنصفق لكل خطوة يخطوها السيد النائب في سعيه لتحقيق هذه الوعود، فالهدف الذي يسعى إليه الجميع هو تنمية حقيقية شاملة تعمل على إحداث نقلة نوعية في حياة المواطن السوري. أما إذا كان الهدف من وراء قطع هذه الوعود اختبار صبر هذا المواطن، فسنبحث عندئذ عن وسيلة أخرى- غير التصفيق – للتعبير عن موقفنا.

    التصنيفات: غير مصنف
    لا تعليقات
    نشر في: الأربعاء 17 مارس 2010 @ 02:03

اكتب تعليق