بقلم غيث العبد الله: (حركشات) 
أطبق الليلُ جناحيه
غطّ في نومٍ عميق وأنا البعيد الساهر أحرسُكِ
أرسم وجهك الذاهب في الطفولة والغياب ولا أتعب.
غفوتِ بين ضلوعي ورحتُ أنصتُ لحنوِّ صوتك الخافت إذ يبتهل
أنتِ بنفسج روحي..
من فوّحَ ضوعك وأزهر على شباكِ قلبك غيري
عيناك جميلتان … ألاحقُ رفرفة هدبيهما
لا أرغب في البوح أكثر
كي لا يضيع الصمت في زحمة الكلام العابر وأنت تعبرين عمري سريعاً
كفراشة … كغيمة … كومضة .
” لماذا العمر يمضي في المسافة طويلاً إليكِ ولا يقصر”
أنت المسيجة بالورد، وأنا المكلل بالعوسج
إن دنوتِ أخافُ عليك من جرحٍ في الروح
وان ابتعدتُ أخافُ من غيابك الجارح
فتعالي في اللحظة هذه واذهبي في غيوم قلبي
أحبيني الآن لا أكثر وإن أدميتك عشقاً وشعراً واقترابا
يا لعذوبتك .. يا لبهائك .. يا لسحرك !!!
أحبك وأضمك قبل أن تصلي
وبين القبلة والقبلة شوقاً لقبلٍ ستأتي
(لا أنحني إلا لقبلة عينيك)
مغلوبك المنتصر أنا ومنفاي الجميل أنتِ
أنتِ واهبةً للفرح
لا أعرفُ إلاكِ
وأصّلي لتحفظ السماء وجهك الذي أنار عمري
من عتمة الوقت وبدد كسلَ الأيام من حولي
يا الله كيف تأخذيني في وضح النهار
إلى بوابات الليل المشّرعة
على حقولِ الوجد ونغم الأمسيات الناعسة بالتفاتةٍ.
حراسُ البراري أيقظوا الليل
وراحت الأغصان ترتمي حول عاشقين من شغب وطفولة
احتميتُ بظلكِ وبهمهمات أنفاسك الطيبة تعطرتُ
خذيني إلى وقت السكينة والليلة المقمرة
غيبيني في روائح أحلامك واعبثي بأشواقي حتى الانطفاء
اتركيني بعيداً بعيداً أبحثُ عنك
أضيعُ في متاهاتك قد أصل إليك
اتركيني.. وقد لا أصل.
أأُسمعُكِ حكاية النهر الذي كاد يغرقني
أم أُسمعُكِ بأنك سنبلة تنضج بالرغبة زُرعت في سهولِ قلبي.
أسألُكِ:
أما حان موعد الحصاد؟!
أسألُكِ:
اغمريني بكِ أغمرُك بنشوةِ روحي..
بأشعاري بكل هذا الجنون …
بكل هذا الاضطراب؟!.
……………………
غيث العبد الله* 1999
***
الموقع الشخصي للكاتب:










14 تعليقات
الإثنين 21 يونيو 2010 @ 2:06 م
ومع أني أعرفك، يا غيث، منذ ست سنوات..
لكني بعد /اذهبي في غيوم قلبي/ اكتشفتُ جهلي (الذي لا يغتفر) فيك!
صحيح أنك فنان متعدد المواهب (رسم، تصوير، كتابة، بحث، تراث، توثيق…)،
واليوم: شاعر حداثوي بنكهةٍ خاصة.
صديقك
ماهر سلوم
الإثنين 21 يونيو 2010 @ 2:57 م
العزيز ماهر..ربما سأكشف يوماً عن مئات الأوراق المكتوبة بخط يدي، ترجع في قدمها إلى عام1981 وحتى 2001فيها من الشعر والنثر والمذكرات اليومية ورسائل البوح العاشق وغيرها من أوراق الجنون، أو ربما سأبقيها في عتمة الظل الخافت بعيداً عن الأعين، ولكن ما أخشاه هو أن تأتي عليها نار الزمان الآتي وتحيلها إلى رماد بعدما أكون قد صرت في عتمة الزمان الأبدية.
الإثنين 21 يونيو 2010 @ 3:14 م
غدا حين نسمع شعرا كهذا سنحتار من صاحبه
فليس اول مرة اليوم نرى العوسج والريحان يحددان تضاريس الفرح
الا انه اول مرة نرى البنفسج الذي يعرش على الضلوع يهوى سباق المسافات الطويلة
والوجوه الذاهبة الى الطفولة نهيئها وليمة لاعشاب القلب
مع محبتي وشكري لك على هذا النص الذي يفصح عن رسام يغط ريشته في الوان الكلمات
الإثنين 21 يونيو 2010 @ 8:36 م
وين رحت بهيك ابداعات والله ذهبت روحي مسافرة على مركب كلماتك واعتلت امواج بحر مشاعرك هبوطا” وصعودا” واخذتها دوامات اعاصير الحب دون رغبة في العودة ارجوك غيث اعد لنا هذا الابداع ونحن نتعهد الاصلاح بينك وبين ام جميل بعد كل قصيده
الثلاثاء 22 يونيو 2010 @ 10:00 م
شكراً أخي أنور، يبدو أننا التقينا من قبل وفي أمور كثيرة.
الثلاثاء 22 يونيو 2010 @ 10:06 م
صديقي أبو ميلاد…الشعر عندي لغة للتعبير يكتبها القلب وليس غير ذلك. أما بشأن أم جميل فصدقني هذه القصيدة هي مكتوبة لها منذ أيام الحب الذي جمعنا معاً قبل الزواج.
والحب تلك الأيام هو حب لأجل الحب ولأجل الشعر ولأجل الإبداع والحلم، أما حب ما بعد الزواج فيأخذ شكلاً آخر، هو أبعد ما يكون لذات الغرض الذي عنيته.
الأربعاء 23 يونيو 2010 @ 6:57 ص
حقيقةً أعترف بأني ذُهلت وتفاجأت ياغيث وأنا الذي أعرف عنك كتاباتك ولكن لم نكن نقرأها ولا نعرف تفاصيل جمالها,
فأنت هنا اخذتنا الى عالم فيه من الهدوء والحب والسكينة الكثير فيه سلام تلك الأيام العتيقة والتي لن ترجع ,,,,,
أطالب بعد هذه اللوحة الشعرية بأن لاتحرمنا من هذه الاعترافات على موقعك الخاص ولماذا هذا التقصير؟
سلام للسيد ماهر وشكرا لك وأسأل كم أخذت من الوقت كي تحصل على هذه الاعترافات؟
الخميس 24 يونيو 2010 @ 7:49 ص
عن أية غيوم تتحدث أيها الصافي كصفاء السماء
ومن أخبرك أنك كللت بالعوسج ياأكليلاً نحت من الزهور
متى ستتوقف عن مفاجئتنا بمواهبك التي لاتتوقف كهجرة الطيور في مواسم الهجرة
نتمنى دائماً سماع المزيد ولن ننزعج بل سنمتلئ فرحاً كلما أكتشفنا بك المزيد
تحياتي لحضرتك
الخميس 24 يونيو 2010 @ 2:21 م
الأستاذ الشاب hussam.g.w .. شكراًلك مع خالص محبتي.
إني أتابع ما تكتبه وخاصة في التعليقات.
اتضح لي بأنك من الشباب الواعي في مدينتنا وتمثل النموذج الخيّر الغيور الايجابي منهم، ومن الذين يهتمون بصقل معرفتهم وثقافتهم ويتفردون باسلوب خاص فيه من الرصانة والشاعرية في وقت واحد.
الثلاثاء 27 يوليو 2010 @ 10:40 م
أستاذي الكريم غيث إن هذه القصيده تأخذ القاريء الى البعيد المحبب عبر أحلام الهوى المتأني الواعي الى أن يعصف به الجنون الذي لايحلو العشق إن لم يلامسه. وعرفت كيف توجه أحاسيس قارئك دون أن تقصد ليعيش عاشقا منتصرا بكل شيء مغلوبا للحبيب وما أجمله من غلب.وكيف يتلذذ العاشق بالتفاني وينكر ذاته ليتوحد مع الحبيب دفاعا مستميتا عن حالة العشق الشاعرية العالية الإحاساس.من خلال شكل الفصيدة الحديثة الحقيقيه التي تؤدي غرضها دون تكلف بالرموز و{بدون مجامله ولايزعل الاخ ماهر من التعبير} أراك جاريت سعدي يوسف مهندس القصيده العربيه الحديثه من حيث الشكل الفني.
وبالنسبة لسؤالك لي جوابه ذو شجون صدقني إن قلت لك أنني عندما قرأته اختنقت العبرات في المآقي وشعرت بعجز حقيقي قلما يسمح لي غروري بالإعتراف به ورحت أكرر حتى الساعه لماذا..لماذا؟
اسمحلي أن أسميك الفنان الشامل وإن توقفت عن الكتابه لفترة وأنت تمتلك هذه الموهبة الشعريه الرائعه.سنعتبرها استراحة محارب لصالح معركة أخرى.
ولو أنك تكتب شعرا كل يوم بالألوان التي تطاوع بنانك من خلال ريشة الابداع الذي لاينضب وتفوح ضوعه في كل الارجاء.
سأشكرك أولا على أهتمامك وثقتك.
وثانيا أنك دعوتني الى هذه الكنوز الموجوده هنا على صفحات هذه المدونه وأنا غافل عنها.
تحية لك وللعزيز ماهر.
………………………………………..أحييك بخالص الود
……………………………………………….تامر رسوق
الأربعاء 28 يوليو 2010 @ 12:02 م
لك محبتي أخي تامر، وشديد رغبتي باللقاء بك….لا أعرف ماذا سأقول أيضاً؟؟
الإثنين 16 أغسطس 2010 @ 12:39 ص
أسفي على لحظة ودعتنا بها ….وشددت على الآكف وكأنك تعلم بأن الغياب سيطول ؟؟وكأنك تدرك بأن خطاك لن تعود الينا ؟؟؟؟
كيف غاب عنا استدراك لوعة كلماتك ؟؟؟غامرنا بك ؟؟؟واستعجلنا الرحيل
أوجعتنا ..وشددت وثاق الحزن علينا؟؟؟؟
حين صرخت ولم نسمع…
ورجوت ولم نقنع….وتوجعت وحيدا ولم نخشع …..
رحلت آيها الحب بعيدا ….رحلت فجرا
اخترت دوننا الغياب …ترجلت عن قلوبنا…امتطيت الموت ..
وتقدمت موكب الآحباب؟؟
كيف السبيل للسكينة بعدك ….
كيف؟؟؟غبت وغابت شمس الصباح
كيف ياحبيبي سلمنا أن يدفن الآقاح
لن يشعر بحنين كلماتك …الا قلبا غادره الحب مذ آمد بعيد
لن يشعر بمدك وجذرك …..الا شاطىء مهجور …تسكنه الوحدة والغربة
وتحط فيه نوارس الالم …واللهفة…والتوق النهم
تمنياتي لقلبك النضر العذب بالحب الدائم
الإثنين 16 أغسطس 2010 @ 12:51 ص
تلك الغيوم التي يشتد زحامها عصفا ورعدا …..هل امطرت ؟؟؟؟هل ستمطر ؟
واذا ما حل الصيف ؟؟؟الى أين فيك ستذهب …؟؟؟
وقد كان شتاؤك يتقد احتراقا؟؟؟؟فما حال صيفك
وقد كانت غيومك اعمق دفئا ؟؟؟؟فما حال شمسك
انا رآفة بها اقترح ان تكون كل دعواتك في امسيات الشتاء
لآن الحال لايحتمل نار كوكبين من نار
الإثنين 16 أغسطس 2010 @ 1:39 ص
أسفي على يوم رحلت فيه؟؟؟؟؟؟
قبل أن نقول لمن نحب أننا نحب
رحلت بعيدا كيف؟وانت نبض القلب
رحلت وحيدا كيف؟؟وانت دفق الحياة في العروق
أسفي ..وأسفي…وأسفي…….ولكثرة أسفي
كلما جنّ في البال خاطرك
وكلما اتقدت روحي في تنورك
اصدقك القول ….لم تبقي فيّ باقية
ورغما عني بقيت؟؟؟؟؟
كيف؟؟سلمت يا قلب أن يدفن الآقاح
اكتب تعليق