• 30أغسطس

    بقلم برهان عابد

    حنظلة وجهاً لوجه يحمل الكلاشينكوف وثيابه ممزقة حافي القدمين ولم يتجاوز العاشرة من عمره.. ظهر لأول مرة في جريدة القبس الكويتية 1969يتحدث الانكليزية والعربية..

    هكذا يقول الشهيد ناجي العلي الذي أجبر على ترك فلسطين سنة 1948وعمره لا يتجاوز العاشرة واستشهد بعملية اغتيال 1987..

    بعد حرب تشرين 1973 كتّفه ناجي العلي لأن المنطقة ستشهد حالة من التطويع والتطبيع، ويدير ظهره لأنه يرفض هذه الحلول.. هكذا يقول الشهيد، يقول انا منحاز لطبقتي طبقة الفقراء. حنظلة يتجول بلا حدود وبلا قيود. يتحول الى رمز فلسطيني تحرري يحمل صوره الشباب. عندما تسألهم يقولون حنظلة ألا تعرفه؟!

    أجل حنظلة الذي لم تستطع الصهيونية ولا الانظمة العربية الرجعية ان تقتله.. حنظلة اليوم لا يطبع لا يهادن لا يساوم لا يفرط بالحقوق. يطالب بالقدس بالسلاح لدحر الاحتلال. يدير ظهره لمحمود عباس ودحلان. يحمل الكلاشينكوف يضعه في يد المقاومين.

    حنظلة عرفته في التسعينات كان عمري 13 سنة في احد احتفالات الشبيبة الشيوعية السورية.. بحثت عنه كثيرا بين الكتب، وصورته كانت دائما توحي لي بذلك العامل الفقير والفلاح المهاجر الباحث عن لقمة عيشه الرافض للذل والاهانة..

    نعم يستطيع القلم ان يكون كلاشينكوف، هكذا علمنا حنظلة وسنورثه للاجيال القادمة.

    هكذا قاوم حنظلة في زمن الاستسلام وسيبقى يجول حول العالم رافضا اي هوية او جنسية حتى يعود الى الوطن فلسطين ليسكن جنب القدس وليشتري ثيابا في العيد ويقف ليقول: انا عربي انا فلسطيني

    التصنيفات: غير مصنف
    لا تعليقات
    نشر في: الإثنين 30 أغسطس 2010 @ 01:08

اكتب تعليق