• 03سبتمبر

    بقلم تامر رسوق

    رياحٌ تفحُّ رعوداً ووعيد

    تهدر عواء ذئاب

    أمواجٌ ناشفة


    تنحدر مكسِّرة أغصان الأشجار

    تحمل رمالاً ورائحة جثث

    الجذوة الأخيرة في الموقد

    تئنُّ صفيراً

    وتتطاير شظايا قنابل

    تحمل موتاً لا ريب فيه

    بلهفةٍ ولوعةٍ وهدوءٍ وعناء

    أحاول أن ألملم المهم من أشيائي

    أوراقي ….. قبل برهة كانت بمأمن

    انتشرت وتناثرت

    الورقة التي لم أستطع التقاطها

    تطايرت بعيداً

    الفصول بدَّلت مواقفها

    ولم تعد الشهور هي الشهور

    الأيام استقلت بذاتها

    الأيادي الغريبة تعبث بكل شيء

    والألوان تغادر الأمكنة

    غبار أحصنة الفرسان .. لونه أصفر

    لكنَّه يشبه شكل الإعصار

    والطيور ألغت ساعات التحليق

    تمكث مذعورة قرب أعشاشها

    خائفة من ساعة انهيار

    وروحي الآبقة تأبى إلا أن تبقى معلقة بتلك الورقة

    تاريخي ……..

    محبتي ………….

    ذاكرتي ………..

    عناوين الأصدقاء ………

    وكتبت فيها .. عن ذاك الطفل

    الذي حُرم من معرفة أبجدية الابتسام

    ذاك الباحث عن الرجولة بين ركام هائل من الكسل

    فنسي أن يأنس لمراهقته

    كم حلَّق بأحلامه

    سطوراً … وكلمات

    ونادى هواه بتجفاف الحلق

    صرخات …. صرخات

    حتى نمَتِ الطحالب على المشاعر المضطهدة

    ومضى الوقت … حصاناً جامحاً

    يعلو التلال مرة

    ومرة يتوه صهيله … في وديان القهر المقيت

    وآلام المحطات الحزينة .. اعتَصَرَتْها الذاكرة

    قصصاً وروايات

    أحاديثاً وحكايات

    شعراً ونغمات

    لتسكبها .. عشقاً مكتوباً على تلك السطور

    تحملها العاصفة إلى أرضٍ خصبة

    رسالة عشق أبدي

    لتشمخ ……. صنوبراً

    وتتجذر…… سنديان

    التصنيفات: غير مصنف
    1 تعليق
    نشر في: الجمعة 3 سبتمبر 2010 @ 01:09

1 تعليق

  • عمر المختار ونوس كتب:

    هذه هي رسالتك دوماً للعالم كله
    رسالة عشق أبدي
    رسالة محبة
    رسالة عاشقٍ
    اختصر الحياة بأناتها
    وصراخها
    ليشع من بين الدخان الكثيف
    ضوء نهتدي به
    كلما تاه عنا الطريق…

    رفيق الدرب تامر وتوأم روحي دامت كلماتك عطرة, ودام نبض قلبك.
    تقبل محبتي وإعجابي.

اكتب تعليق