• 26نوفمبر

    بقلم أكرم العفيف

    ( أنماط الاستهلاك )

    أيها الأخوة المحترمون: إن قلة الدخل من جهة وفقدان القدرة الشرائية للمستهلكين بسبب ما ذكرنا سابقا” من وجهة أخرى وضعف الناتج الزراعي أدت بمجملها إلى اتجاه السوريين إلى ما يسمى سوق الفقراء وهذا السوق وفر استقرارا” لا بأس به لفئة كبيرة من السوريين فأصبح السوق الإنتاجي للفقراء ينتج ال 7 جراب ب 100 ليرة وقميص ب 50 ليرة و بنطال ب 200 ليرة وسواء كان ذلك تصنيعا” أم استيرادا” فإن ذلك سد جزئيا” حاجة السوق المستهلكة. وهذا السوق المذكور يتعرض للتدمير الممنهج بسبب المنافسة من جهة ومن جهة أخرى الإجراءات الحكومية التي تتوافق مع شروط الوزارات ويصبح المعمل الذي كان ينتج عبر ماكينات موزعه حتى في المنازل يحتاج للتراخيص والأراضي والقروض وغيرها مما يجعله يتعرض لمخاطر جمة وكبيره. وهنا نجد أن من أنماط السلوك الحكومي التي تدمر هذا السوق والاقتصاد:

    1- غياب الإحصاءات الدورية وتجديد هذه البيانات للمساعدة في آلية اتخاذ القرار عندما يحتاجه صانعوا القرار: (من وكيف ومتى وأين وغيرها من الأسئلة الذهبية التي تتكون الإجابات عليها من الأرقام وفقط الأرقام)

    2- التشدد بالتراخيص والإجراءات وغيرها دون مراعاة النمط الإنتاجي والاستهلاكي وأنماط التكاليف والفئات المستهدفة وغيرها مما يعرض هذه السوق لمخاطر جمة أيضا”

    3- وفرت السوق ألبسة الأطفال والرجال والنساء من الفقراء حيث أجرة تفصيل ألقطعه بين 25 – 50 ليرة وتكلفتها قليلة وربحها معقول بسبب تصنيعها في المنازل ومن قبل ربات البيوت اللواتي لا تسمح أوضاعهن الأسرية والاجتماعية بمغادرة المنزل للعمل في مكان آخر (قد يأتي أحدهم ليقول أن هذا الموضوع يتناقض مع قوانين الصحة والبيئة ومعايير المنزل الصديق للطفولة وغيرها) صحيح هذا الكلام ولكننا محكومون بالواقع الذي لن يتطور إلا عبر الأرقام وهي غير موجودة للأسف.

    4- تشددت الحكومة على البضاعة المستوردة والتي تؤمن احتياجات لسوق بشكل رخيص مما يهدد برفع أسعار هذه السلع ويعرض سوق الفقراء أيضا” للخطر

    5- رفعت الحكومة تكاليف الإنتاج الزراعي مما هدد برفع أسعار المحاصيل التي يحتاجها المستهلكين بشكل مضطرد وغيرها من الأسباب التي أترك لكم تعدادها وانتم بها أدرى فليس سبب هذه العجالة إلا التذكير ولن أكون من المنظرين على من هم أكثر فهما” مني وحكمة”

    هل يكون دعم هذا القطاع ومساعدته مساعدة للفقراء سؤال أتركه بين أيديكم

    إلى لقاء مع ثقافة الاستهلاك 5 شاكرا” لكم صبركم وسعة صدركم

    حورات عمورين في 26/ 6 /2009

    المواطن العربي السوري أكرم العفيف

    التصنيفات: غير مصنف
    2 تعليقات
    نشر في: الخميس 26 نوفمبر 2009 @ 06:11

2 تعليقات

  • لاأملك أية خبرة اقتصادية ولكن يمكنني البحث في أحد الحلول :
    نحن نعتمد الآراء الفردية والتجارب ..أحدهم قال في غير هذا المكان ( نحن شعب التجريب المختار ) .. لماذا لايقوم المتعلمين والمثقفين بانشاء مراكز ابحاث ..تقرأ ..تستطلع ..تدرس .. حسب الحالة وحسب التخصص وتقدم الحلول وتدافع عن وجهة نظرها ..تبين الثغرات في وجهة نظر الحكومة وبرامجها وتطرح الحلول لها .. هذه المراكز يمكن أن تبدأ بتجمعات على الانترنيت ثم تتحول الى مراكز ابحاث حقيقية لايمكن للحكومة أن تستغني عن العودة اليها .
    - هذه المراكز ليس بالضرورة أن تكون سياسية أو مسيسة يمكنها أن تعني بالشأن الاجتماعي والاقتصادي والقانوني وكل مايتعلق بهذه الجوانب .. استغرب هنا أين هو دور أصحاب التخصصات الغير مرتبطين بمؤسسات الدولة ..وحتى الموظفين منهم والمرتبطين يمكن أن يساهموا بأبحاثهم وطرح وجهات نظرهم التي تعالج أبسط المشاكل انتقالا ً إلى أعقدها .
    اعتقد أنه وبمجرد ظهور هذه المراكز الأهلية الطابع .. سوف يبدأ المسؤولين بحساب وجهة نظرها كونها تضع اعمالهم تحت المجهر .
    تحياتي عزيزي أكرم العفيف .. وكل عام وأنتم بخير .

  • أكرم العفيف كتب:

    أشكرك اخي خليل ودائما” انت تملك حس المبادرة وانا مع اقتراحك فالهدف ان نعمل مع بعضنا لينهض وطننا وليس ان نشتغل ببعض وتعطيل بعضنا عن الاعمال ولكن من الضروري ان نعترف بوجود مشكلة والا كيف نعالج مشكلة غير موجوده ( حسب وجهة نظرنا ) المرحلة الثانية ن نحمل انفسنا جزء من المسؤولية فكل مشكلة يزداد هامش قدرتنا على معالجتها بازدياد مسؤوليتنا عنها
    اشكرك ودمت بخير وعائلتك الكريمه وكل عام اونتم بخير

اكتب تعليق