
- 30يناير
-
30يناير
بقلم د. جورج العبد الله
قرأت في أحد أعداد صحيفة الفداء عن إنجاز من إنجازات فرع الأمن الجنائي في حماه و تمثل بالقبض على سارقين قاما بسرقة دراجة نارية و كاميرا تصوير فيديو من سائح أجنبي و ذلك بعد ثلاث ساعات من الإبلاغ عن واقعة السرقة و هذا لعمري إنجاز مشرف للأمن الجنائي في سورية .
لكن ما حصل معي عند إبلاغي عن سرقة ما قيمته خمس و ستون ألف ليرة سورية أظهر ردة فعل سلبية و غير متعاونة و غياب أي منهج علمي حديث في التعاطي مع وقائع السرقات , و ما أخشاه أن تكون طريقة تعاطي الأمن الجنائي مع حالتي هي نهج عام لعمل الأمن الجنائي في سورية .
بتاريخ 28/1/2010 راجعت الأمن الجنائي في السقيلبية – محافظة حماه – لإبلاغهم عن واقعة تعرض مستودعي الزراعي للسرقة حيث سرق منه ست و خمسون كيس سماد يوريا 46% و ثمانية أكياس سماد ترابي و كان جوابهم لي هل تشك بأحد فقلت لا فقالوا في هذه الحالة نسجل لك معروض و إن حدث في المستقبل – و هذا نادر جدا – أن تم القبض على سارق و اعترف خلال التحقيق معه على سرقة مستودعك نبلغك . فطلبت منهم الذهاب للمستودع و معاينته فقالوا لا داعي و عند إصراري ذهب أحد عناصرهم معي و عاين المكان و شاهد آثار عجلات سيارة و عدنا و سجل في المحضر ما شاهده و لدى سؤالي له عن سحب البصمات أو تحديد نوع السيارة من خلال علامات الإطار فكان الجواب بعدم توفر تلك التقنيات لديهم .
-
30يناير
نبيل فياض : (كلنا شركاء) 28/1/2010
كان ملفتاً تماماً مشهد يوسي ساريد وأبراهام بورغ وهما يتظاهران في القدس ضد إخلاء حي الشيخ جراح من بعض سكّانه العرب. كان السؤال المنطقي الذي لا بدّ أن يتبادر إلى الذهن مباشرة: ماذا لو أن الحالة كانت عكسيّة؟ بمعنى ماذا لو كان الضحيّة يهوديّاً والجلاّد مسلماً أو عربيّاً؟ كم من العرب أو المسلمين يمكن أن يتظاهروا مع الضحايا اليهود ضدّ جلاديهم؟ لا أحد. هذا ما تتنبأ به الوقائع والمواقف.
إن كل من يقرأ مذكرات الأديب اليهودي التشيكي المولد الألماني اللغة، فرانتس كافكا، يعرف مدى عنف كارثة ” الهولوكست ” التي ضربت الشعب اليهودي في أوروبا على يد الوحش النازي. فبين صفحة وأخرى لا بد أن تقرأ عن هذا القريب أو الصديق الذي قتله النازيّون – مع ذلك، ثمة من يقول بصوت عال إن ” الهولوكست ” أسطورة خلقتها الدعاية الصهيونيّة لغايات في ” نفس يعقوب “؟؟!!
أثناء المراهقة كنت أتردد باستمرار على مكتبة تبيع كتباً باللغة الانكليزية في قلب دمشق، كان مالكها فلسطيني من أصل أرمني – اسمها أنطوان. وبسبب كافكا الذي اكتشفته عبر قراءاتي لألبير كامو، أدمنت قراءة المفكرين اليهود؛ خاصة الذين كتبوا باللغة الألمانية. أذكر تماماً استغراب صاحب المكتبة العجوز وقتها، بنظارتيه الطبيتين السميكتين وأنفه الأغريقي، حين طلبت منه كتاب ” سدوم وعمورة ” للروائي الفرنسي، مرسيل بروست، صاحب ” البحث في الزمن الضائع “: سألني الأرمني بلهجته الفلسطينية التي لا ” أهضمها “: لكن بروست ليس يهوديّاً؟ أجبت: أمه يهوديّة!!
-
30يناير
الدكتور سليم مجاعص
أمام هذه المصادر الجديدة، رأى الكاتب أن علاقة جوزفين بخليل جبران قد اكتسبت ابعاداً جديدة وتفاصيل دقيقة تدعو الى اعادة درسها والتأمل بمجاريها. فنحن الآن أمام مصادر متعددة متنوعة: يوميات جوزفين ومخطوطاتها غير المنشورة ورسائل جبران العديدة إليها من جهة ومن جهة أخرى كتابات جوزفين وجبران الأدبية كما نراها من خلال الأضواء التي تؤمنها الرسائل والكتابات غير المنشورة. مع تعدد الأصوات تتضح الرؤية وتبرز التفاصيل. إن الاضواء التي تسلطها هذه الوثائق تستدعي إعادة النظر في الاتجاهات الروحانية في كتابات جبران لأنها تؤمن مفتاحاً جديداً لرموز الكتابات الجبرانية.
وقد رأيت أن أفضل شكل لتقديم هذه المصادر هو عبر التسلسل الزمني فقمت بادراج رسائل جبران أولاً وفق تواريخها ثم عمدت الى مقاطعتها بيوميات جوزفين ومن ثم بمقاطع موازية من مخطوط “الروحاني”. ولما كان الحوار بين الشاعرين يتناول من حين الى آخر مواضيع من قصائد جوزفين، عمدت الى ادراج هذه القصائد ضمن السرد حيث كان ذلك موافقاً. وعلى ضوء الصورة المتكونة راجعت كتابات جبران الادبية وانتقيت منها ما ترابط مع العلاقة بين الفنانين مما اهمل في السابق أو عزاه الكتاب الى خيال جبران. وأدرجت هذه النماذج من ادبيات جبران حيث رأيت انها تشابه ما يرد في رسائله أو كتابات جوزفين. في النهاية تكوّن لدي سرد منتظم للعلاقة العاطفية الفكرية بأصوات متعددة فاذا هي صورة حية دقيقة الحساسية وسريعة التحرك يواكب فيها القاريء شخصيتين فذتين بلوامعهما وضعفهما البشري. وقد رأيت عدم اقتحام أي تعليق في صلب السرد لتظل أصوات جبران وجوزفين هي الأصل، لذلك عمدت الى جعل جميع الشروح التي رأيت فيها فائدة للاضاءة على النصوص في الحواشي فيستطيع القارئ مراجعتها باستقلال عن النصوص.










